مقال:
بصفتي أحد الشباب المنتمين لهذه القبيلة ، العريقة نسباً ، والعميقة تاريخًا ، والراسخة جغرافية ، والتي هي جزء صغير جداً من وطن كبير جداً ، ننعم في رخاءه ، ونعيش من خيراته ، ونستظل بحكامه ، ولكن هناك تساؤلات تُطرح بقوة ، ولم نجد لها الإجابة ، وهي داخل نطاق قريتنا الصغيرة وبما يخص شؤونها تحديداً فقط ، ولأننا نتفاخر دوماً بانتماءنا لهذا الاسم الحوالي وحُق لنا ذلك ، ولكن …
الإنتماء لهذا الوطن العظيم ولهذه القبيلة العريقة ، لا يأتي بشيلات تُغنى ، ولا بقصائد تُنظم ، ولا بحكايا وروايات تُذكر ، ولا بصفوف أولى تتباهى بمشالحها ، ولا يتطور من سنين إلا ( زري ) هذه البشوت التي يزيد عرضها صيفاً بعد صيف.
إنتماءنا يكون بعملنا لخدمة أهلنا ووطننا ، وفخرنا يكون بعدد إنجازاتنا وأهدافنا المُحققة ، دائماً ما يأتي التساؤل في جلساتنا الخاصة ، وحواراتنا البينية ، بيننا نحن أوساط الشباب داخل القبيلة ، هل هناك مشروع ناجح قام عليه بعض كبارنا يخدم قبيلتنا و رأى النور وكان محل فخر واعتزاز الجميع ؟؟ ، هل لدينا من بعض الخدمات بما يكفينا على الأقل أسوة بجيراننا من القرى ؟ ، هل لدينا مخطط سكني وأكثر في موقع تم اختياره بعنايه ؟ ، أم أنه أصبح أغلب عائلاتنا ضيوفاً مستقرين في قرى مجاورة ، هل لدينا قاعة أفراح أكملت أفراحنا ؟ ، هل ضاقت حوالة بأرضها على الأحياء وكذلك على الأموات (بمقابرهم) ؟ ، أين صندوقنا ؟ وبما يحويه من مبالغ يتم إدارته بشفافية ووضوح ، أين عقبة حوالة ؟ أين أثر جميع الأموال التي تم جمعها سابقاً لمثل هذه المشاريع داخل قريتنا ؟ هل أصبح ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا مرتهن بعدة أشخاص يقرروا نيابةً عن القبيلة وشبابها بما يخص مصالح الجميع في مجالسهم الخاصة وبمداكهم البعيد ؟ ، تأن بعض بيوت أقاربنا حاجة وهم متعففون ، أين أوقافنا ؟ وبعض كبارنا يتفنون في اختيار ألوان مشالحهم وبشوتهم ، وليتهم بالقدر نفسه يحسنون اختيار أولويات قريتنا وحاجاتها ، فالجميع يرفع رأسه بأنه ينتمي لـ ( حوالة ) ، ولكن … ماذا قدم لها من مهر ؟
وللجميع أقول ، عذراً كبارنا ، ولكن نحن جيل طموحه عنان السماء ، وشموخه مثل شموخ طويق وأثرب مجتمعَين ، وقدوته أميرنا الشاب محمد بن سلمان حفظه الله ، والذي استطاع خلال فترة زمنية بسيطة الإرتقاء بنا في هذا الوطن الكبير ، في مجالات شتى ، إلى الصف الأولى من عالم اليوم ، ولكن هل عجزنا نحن في قريتنا الصغيرة عن مواكبة تطور بلد بأكمله ، لم ولن تقصر دولتنا ، كما أنها لم ولن تدخر جهد ، في كل ما من شأنه رفعة وعز لنا ، ولكن هل أحسنا نحن ترتيب صفوفنا ، وتحديد أولوياتنا؟. هل وضعنا أيدينا بأيدي الأجهزة الحكومية الخدمية والتي نحن أحد أهدافها لتنمية هذا الوطن ؟ أم أننا أصبحنا عبء عليها بكثرة الشكاوى بين أفرادنا ؟ ومطالبنا الخدمية المتناقضة!. أين مسؤوليتنا الاجتماعية والتي هي إحدى ركائز رؤية دولتنا.
الحلول بسيطة وهي مُشاهدة في وطننا وأمامنا واقعاً منظورا ، ولكن يظل السؤال العريض لنا ، هل نحن مواكبون في قريتنا الصغيرة للنهضة التي تشهدها الدولة حفظها الله في شتى المجالات؟.
نحن جيل يشهد رؤية المملكة ٢٠٣٠ ، ونحن شباب يقودنا أميرنا المُلهم ، والذي تعلمنا منه ، أن الوطن خط أحمر ، وأن بيتك الصغير ، هو نواة الوطن الكبير ، وأن أعمالنا تسبق أقوالنا ، وأن الرؤية تُبنى على أهداف مُعلنة ، وأن الأهداف تكون بناءً على الإمكانات ، وأن التشريعات والأنظمة تقوم على الحاجات ، وأن الشفافية والوضوح مطلب للجميع ، فهل نستطيع في قريتنا الصغيرة استيعاب تطور بلدنا الكبير؟! أرجوا أن نجد لهذه التساؤلات جوابا.
ملاحظة: لم يُكتب اسم صاحب هذا المقال لسببين:
١/ المحتوى والمضمون هو الهدف وليس الشخوص.
٢/ لا مصلحة شخصية لكاتب هذه الكلمات.
وللتواصل فالاسم معلوم للقائمين على هذا المنتدى.