أخبار عاجلة
الرئيسية / منتدى المواضيع العام / سيرة من حياة الوالد عبدالله بن غرم الله آل غانم يقابلها مدح وثناء من ابو ثامر

سيرة من حياة الوالد عبدالله بن غرم الله آل غانم يقابلها مدح وثناء من ابو ثامر

من مدونة عثمان بن أحمد آل عثمان هذه المقالة :

الرجل الفاضل عبد الله بن غرم الله آل غانم، وقد دخل عقده الثمانيني، يقف اليوم كقامةٍ ناضجة، صقلتها السنين كما تصقل الرياح صخور الجبال حتى تغدو أصلب وأجمل. هو من رؤوس وأعيان قبيلة حوالة، وعميد عائلة آل غانم الكرام، اسمٌ إذا ذُكر حضر معه الوقار، وإذا حضر حضر الاحترام من غير طلب ولا ادّعاء.

عاش صباه في بلاد حوالة، حيث البساطة عنوان الحياة، وتعلّم من أرضها صبرها، ومن جبل أثرب شموخه، ومن وادي سنان سعة صدره. هناك تشكّلت ملامحه الأولى، وتشرب قيم الرجولة الصافية، فكان الانتماء عنده فعلًا لا قولًا. ثم حملته سنوات الشباب إلى جدة، عروس البحر، فاختبر كفاح المدينة وتقلّباتها، وتعلّم كيف يوازن بين الطموح والحكمة، وبين سرعة الإيقاع وثبات المبدأ. رجولته لم تُحصر في مكان واحد، بل توزّعت بين الأمكنة، فجمع في شخصه أصالة القرية ودهاء المدينة، دون أن تطغى إحداهما على الأخرى.

كان من كبار قومه في جدة، وعلى وفاق دائم مع جماعته، يعرف متى يلين ومتى يشد، ومتى يتكلم ومتى يكتفي بالنظرة. عاش أيام العزوبية بكل تفاصيلها، وخالط أهل جدة، فعرف طباعهم ولهجاتهم، واستفاد من تمدّنهم، لكنه ظل محافظًا على طبيعة رجل الجبل والوادي؛ صريحًا، ثابتًا، لا يتكلف ولا يتصنّع. يحمل عصاه، لا استعراضًا، بل اتكاءً على إرثٍ من الحذر والحكمة، كأنها رفيقة درب تذكّره بسباع الليل وبأن الرجولة يقظة لا تغفو.

أبو فيصل، كما يناديه من عرفه عن قرب، عاش في كنف كبار القرية في جدة وفي حوالة، فنهل من تجاربهم، وأحسن الإصغاء قبل أن يحسن الكلام. شخصيته مزيج فريد؛ جديةٌ تفرض الاحترام في التعامل، وفكاهةٌ ذكية ترتقي بالجلسة إلى أعلى قمم الفرح مع أقرانه. كان يعرف أن الاحترام خط فاصل لا يُتجاوز، فالتزم به، فالتزم به الناس من بعده، كبيرهم قبل صغيرهم.

أعطته السنين خبرةً نادرة في معالجة أمور جماعته؛ خبرة لا تُستمد من الكتب، بل من المواقف، ومن صبر طويل على الناس واختلافاتهم. في كل محفل يطل، فينتصب له الحضور، ويُنتدب تلقائيًا ليمثل محبيه، فيلقي الكلمات والتراحيب الموزونة، بكلامٍ قليل المعاني، عميق الأثر. ثقته بنفسه لم تكن غرورًا، بل ثقة من يعرف قدر نفسه وحدودها، فوطدت زعامته في أقرباءه، وعززت مكانته في كل موقف عصيب.

ولهذا كله، كان مجلسه مرغوبًا، ورفقته محببة، لا يملّ منها قريب ولا بعيد. سنواته التي شارفت الثمانين لم تُثقله بقدر ما زادته رسوخًا، فغدا مثالًا لرجلٍ عاش الحياة كاملة، وأحسن أن يكون شاهدًا عليها، لا عابرًا في دروبها.

كلمة ابو ثامر علي بن سعيد في الوالد عبدالله بن غرم الله ال غانم الرجاء الضغط على زر التشغيل لسماعها بالاسفل 

عن admin

شاهد أيضاً

بالصور والفيديو، على أنغام العرضة الجنوبية .. الشاب محمد بن سهيل آل سهيل يحتفل بزواجه

مناسبات : احتفل الشاب محمد بن سهيل بن حامد آل سهيل بزواجه في قاعة روز …