شؤون الصندوق :
حققت منصة صندوق التراحم والتكاتف الرقمية، بفضل الله، تقدمًا ملحوظًا ونجاحًا متميزًا خلال الشهر الأول من إطلاقها التجريبي؛ إذ عملت بكفاءة عالية وفق الأهداف التي صُممت من أجلها، وأسهمت في استقبال العديد من طلبات الأعضاء ومعالجتها، وسهّلت إدارة أعمال الصندوق وتنظيم إجراءات العضوية ومتابعة المهام بصورة سلسة واحترافية، وأسهمت بذلك في رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للأعضاء.
والجدير بالذكر أن المنصة تضم العديد من الأقسام، من بينها إدارة العضويات والإيداعات والمصروفات، ومتابعة طلبات الديات والأرش ومراحل دراستها واعتمادها وصرفها، إلى جانب إدارة اللوائح ومحاضر الاجتماعات. كما تتيح توزيع صلاحيات المستخدمين بحسب مسؤولياتهم، بما يسهم في توثيق الأعمال وتنظيم الإجراءات.
وشهدت المنصة مؤخرًا إضافة منجزات جديدة، شملت تزويدها بنظام آلي لإصدار التقارير الدورية، ومنها التقارير ربع السنوية ونصف السنوية والسنوية، دون تدخل بشري في عملية إصدارها، ليكون جميع منسوبي الصندوق على اطلاع منتظم بأدائه من خلال هذه التقارير، تعزيزًا لمبدأ الشفافية الذي يمثل أحد أبرز أولويات هذه المرحلة. وتدعم هذه التقارير كذلك متابعة الأعمال وتقييم الأداء واتخاذ القرارات استنادًا إلى بيانات واضحة ومحدثة.
وفي جانب تنظيم العمل، جرى توزيع مهام إدارة المنصة على الأعضاء، لتشمل استقبال طلبات انضمام الأعضاء الجدد، ومعالجة طلبات تفعيل عضويات الأعضاء السابقين وتحديث بياناتهم، وتنشيط حسابات الأعضاء الجدد بعد استلام رسوم الاشتراك التأسيسي، بما يضمن وضوح المسؤوليات وانسيابية الإجراءات.
وفي جانب التدريب، تم تدريب أعضاء مجلس الأمناء على استخدام المنصة وإدارة المهام الموكلة إلى كل عضو، بما أسهم في تمكينهم من أداء مسؤولياتهم بكفاءة والاستفادة من الخدمات والأدوات التي توفرها المنصة.
وقد استكمل أكثر من 150 عضوًا، ما بين أعضاء قائمين وأعضاء جدد، إجراءات تفعيل عضوياتهم عبر المنصة خلال الشهر الأول من إطلاقها التجريبي، وأُنجز تنشيط حساباتهم بصورة منظمة. وأتاحت المنصة كذلك تحديد الأعضاء النشطين وغير النشطين ممن لم يستوفوا سداد الرسوم المقررة، مع تمييز سجلات الأعضاء المتوفين، رحمهم الله، بما يساعد على معرفة العدد الفعلي للأعضاء النشطين وتحسين دقة بيانات العضوية.
ويهيب الصندوق بالأعضاء الذين لم يستكملوا سداد مبالغ الاشتراك المبادرة إلى سداد المبالغ المتبقية عليهم واستكمال إجراءات تفعيل عضوياتهم، ليتمكنوا من الاستفادة من خدمات الصندوق وفق لوائحه. وللاطلاع على أسماء الأعضاء غير النشطين، يمكن التواصل مع إدارة الصندوق، علمًا بأنه جرى التواصل مع بعضهم وتنبيههم إلى تأخر سداد المبالغ المستحقة، وحثّهم على استكمال السداد وتفعيل عضوياتهم.
وفي إطار تعزيز مشاركة الأعضاء، أُضيف إلى المنصة نظام للتصويت الداخلي على اللوائح المقترحة للصندوق، ولا يزال قيد التطوير، تمهيدًا لاستكماله وتجهيزه خلال الفترة المقبلة، بإذن الله، لتمكين الأعضاء من المشاركة في إقرار اللوائح وفق إجراءات واضحة ومنظمة.
وتشمل الخطط المقبلة استحداث نظام متكامل للترشح لعضوية مجلس الأمناء، يهدف إلى استقطاب الكفاءات من أبناء القبيلة للمشاركة في إدارة أعمال الصندوق خلال الدورة القادمة. وسيستند النظام إلى معايير واضحة وآلية تقييم بالنقاط، تساعد على فرز طلبات الترشح وإبراز الكفاءات المؤهلة، تمهيدًا لتصويت الأعضاء، على أن تُعلن تفاصيل المعايير والإجراءات عند اكتمال إعدادها، إن شاء الله. ويُنتظر أن يسهم هذا النظام في دعم استمرارية أعمال الصندوق وتهيئة انتقال منظم للمسؤوليات بين الدورات.
كما تلقّى الصندوق مقترحًا من المهندس علي سفر الغانم لإنشاء حساب مستقل لاستقبال التبرعات والزكوات والدعم المالي من أبناء القبيلة، بهدف مساندة الفئات المحتاجة من أبنائها في المجالات الصحية والاجتماعية والتنموية. ويجري النظر في أنسب السبل لتنفيذ المقترح، مع الحرص على استقلال موارده ومصروفاته وإجراءاته عن صندوق الديات الحالي، بما يمنع تداخل الأموال والالتزامات، ويراعي الضوابط الشرعية للزكاة والمتطلبات النظامية، ويضمن وضوح معايير الاستحقاق وشفافية توجيه الدعم إلى مستحقيه.
وتعكس المنجزات التي تحققت تقدم الصندوق في ترسيخ الحوكمة والشفافية، من خلال تنظيم المسؤوليات، وتوثيق الإجراءات، وإتاحة المعلومات الدورية لمنسوبيه. ويواصل الصندوق تطوير هذه الممارسات، مع الترحيب بالملاحظات والمقترحات البنّاءة التي تسهم في تحسين أعماله وتعزيز الثقة بين أعضائه.
وفي هذا الإطار، يدعو الصندوق أبناء القبيلة إلى الحرص على لَمّ الشمل ووحدة الصف، وتغليب المصلحة المشتركة، وألّا تكون الخلافات سببًا في إضعاف الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية أو التقليل من المنجزات التي تحققت. كما يؤكد أهمية تضافر الجهود ودعم الصندوق للوفاء بمسؤولياته، ليبقى، بعد الله، سندًا لأبناء القبيلة في الظروف الصعبة، في إطار أهدافه ولوائحه، وبما يحفظ روح التراحم والتكاتف التي أُنشئ من أجلها.
صندوق التراحم و التكاتف