الجبيل – عثمان بن أحمد :
أرفع العقال لأبي فارس..
من الرجولة أن يترجّل الشجاع عن فرسه حين يدرك أن المضي لا يحقق خيراً، ومن الشهامة أن يعلّق سيفه اتقاءً لمعركة لا تستحق أن تُهدر فيها المروءة، فليس كل انتصار غلبة، بل قد يكون الانتصار الحقيقي في العفو، وحفظ الود، وتغليب الخير.
أبو فارس أصيل، وعروبته عنوان شهامة وكرم، لكنه يأبى أن يخوض ميداناً بلا حدود، أو سباقاً لا نهاية له. خيله أبيض ناصع، ولجامه مرصع بالوفاء، وحدوته قوس من الثبات وحسن المقصد.
لن يهتز عقال أبي فارس عند اختلاف المواقف، ولن تغيّره عوارض الأيام؛ سيبقى حزامه مشدوداً وقت الجود، ويده ممدودة عند الحاجة، وقلبه سابقاً إلى الصلح والمحبة وصنع المعروف.
سيظل أبو فارس كما عرفناه: نبيلاً، صادقاً، وفياً، محباً للخير، لا يحمل في قلبه إلا صفاءً، ولا يسلك إلا طريقاً يجمع القلوب ولا يفرّقها.
تحياتي لك يا أبا فارس، ودمت عنواناً للمروءة والطيب.