أخبار عاجلة
الرئيسية / منتدى المواضيع العام / (فتحناها بأموالنا.. وانتظرنا سنوات): عقبة حوالة قصة طريقٍ بدأ بأيدي الأهالي وما زال ينتظر الإنصاف

(فتحناها بأموالنا.. وانتظرنا سنوات): عقبة حوالة قصة طريقٍ بدأ بأيدي الأهالي وما زال ينتظر الإنصاف

قصة عقبة حوالة

في جبال حوالة بمحافظة بلجرشي، لا تُروى حكاية عقبة حوالة بوصفها مجرد طريق لم يكتمل، بل كقصة طويلة بدأت بحاجة الأهالي، وتحولت إلى مطلب ملح، ثم صدرت بشأنها توجيهات رسمية، وشهدت زيارات ميدانية ولجانًا للوقوف على واقع المشروع، قبل أن يعود الانتظار من جديد.

الحكاية بدأت عندما بادر الأهالي إلى فتح الطريق على نفقتهم الخاصة وبمساعدة العديد من قرى بالشهم، متحملين تكاليف العمال والخسائر التي صاحبت شق مسار يمتد لنحو 8 كيلومترات، تم تنفيذ ما يقارب 6 كيلومترات منه، على أمل أن تتولى الجهات المختصة استكمال الجزء المتبقي وفق الأعمال الهندسية المعتمدة.

لجنة ميدانية.. وأمل جديد:

وكانت الآمال قد تجددت بصورة أكبر بعد صدور أمر بتنفيذ المشروع في عام 1437هـ، إلى جانب توجيه أمير منطقة الباحة آنذاك، الأمير مشاري، باستكمال ما تبقى من أعمال عقبة حوالة.

وبحسب ما أُعلن حينها، كان من المقرر أن تتولى إدارة الطرق استكمال الجزء المتبقي، فيما تستكمل بلدية بلجرشي أعمال السفلتة والإنارة والصيانة.

ومع تصاعد المطالبات، وصل الملف إلى محافظة بلجرشي، وشُكلت لجنة للوقوف على المشروع ميدانيًا، ضمت محافظ بلجرشي آنذاك الأستاذ سفر بن سويد الغامدي، ومدير عام الطرق والنقل بمنطقة الباحة المهندس جمعان بن شلاش، ومدير عام متابعة المشاريع بإمارة المنطقة الأستاذ علي بن صالح الميموني.

وزار أعضاء اللجنة موقع المشروع، وهو ما أعاد الأمل إلى الأهالي بأن سنوات الانتظار ربما تقترب من نهايتها.

وفي ذلك الوقت، أشار مدير العلاقات العامة والإعلام ببلجرشي الأستاذ عبدالناصر بن رمضان إلى أن توجيه المحافظ يعكس الاهتمام بالمشروعات التنموية في المنطقة ومحافظة بلجرشي، وأن العمل على استكمال المشروع سيكون قريبًا، لما يمثله الطريق من أهمية في تسهيل الحركة بين قطاع السراة جنوب المنطقة وقطاع تهامة.

لكن السنوات مضت، وبقي الطريق ينتظر الخطوة التي تنقله من مرحلة الوعود والمتابعة إلى مرحلة الإنجاز الفعلي.

طريق اختصر المسافة.. وترك خلفه سؤالًا 

أهمية عقبة حوالة لا تتوقف عند حدود قرى حوالة، فهي تربط مركز بالشهم بقطاع تهامة، وتخدم أكثر من 6 آلاف نسمة من أهالي قرى حوالة، كما تمثل منفذًا مهمًا للقرى والهجر المرتبطة بتهامة.

وتشير إفادات الأهالي إلى أن منطقة بالشهم تضم أكثر من 20 قرية ويبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة، الأمر الذي يجعل استكمال الطريق ذا أثر يتجاوز خدمة نطاق سكاني محدود، إلى تسهيل الحركة والتنقل وتقليص المسافات بين السراة وتهامة.

ولهذا ظل المشروع حاضرًا في مطالب الأهالي وتغطيات وسائل الإعلام لسنوات، باعتباره طريقًا حيويًا من شأن اكتماله أن يحدث فرقًا ملموسًا في حياة السكان.

من مبادرات الأهالي إلى الإنجاز:

الأهالي، الذين بدأوا بأنفسهم فتح الطريق وتحملوا تكاليفه، لا يطالبون اليوم ببدء الحكاية من جديد، وإنما بإكمال ما بدأوه منذ سنوات.

فالمسار موجود، وجزء كبير منه أُنجز، والجهات المعنية سبق أن وقفت على الموقع، وصدرت بشأن المشروع توجيهات رسمية؛ ومع ذلك لا يزال الجزء المتبقي يمثل نقطة توقف في طريق كان يفترض أن يكتمل منذ سنوات.

ومن هنا يعود السؤال الذي يطرحه الأهالي مجددًا:

متى تنتهي حكاية عقبة حوالة، ويُستكمل الطريق الذي انتظره السكان طويلًا؟

 

رسالة أهالي حوالة:

لا يريد الأهالي أن تبقى عقبة حوالة عنوانًا لمشروع مؤجل، بل طريقًا مكتملًا يؤدي وظيفته في خدمة السكان وربط السراة بتهامة.

وبعد سنوات من المطالبات والزيارات واللجان، يأمل أهالي حوالة أن تحظى الأعمال المتبقية بالمتابعة الجادة، وأن تتولى الجهات المختصة استكمال المشروع وفق المعايير الهندسية المطلوبة، ليصبح الطريق واقعًا ملموسًا بدل أن يبقى ملفًا مفتوحًا في ذاكرة الأهالي.

لقد فتح سكان حوالة الطريق عندما كانت الحاجة أكبر من الإمكانات، وانتظروا بعد ذلك أن تأتي المرحلة التي تتولى فيها الجهات المختصة إكمال ما بدأوه.

فهل يكون الفصل القادم من قصة عقبة حوالة هو فصل الإنجاز؟

ذلك هو السؤال الذي ينتظر الأهالي إجابته على أرض الواقع.

وكما ترون هذا الفيديو لعقبة حوالة وحديث الشيخ محمد بن شايق عام 2017 والذي أجرته صحيفة حوالة آنذاك، الرجاء الضغط على مثلث التشغيل في الاسفل :

 

عن admin

شاهد أيضاً

قاعة أثرب في حوالة.. حلمٌ بدأ بفرحة الأهالي وانتهى بالصمت والأبواب المغلقة.. لقاءات بالفيديو تستعيد ذكريات القاعة وأيامها الجميلة

متابعات: كانت قاعة أثرب في حوالة يومًا حلمًا للأهالي، ومشروعًا استقبلوه بالفرح والتفاؤل، خصوصًا أنها …