بدايةً، نتقدم بخالص الشكر والتقدير لجميع الإخوة أعضاء الصندوق السابقين، ولكل من أسهم في خدمته وإدارته طوال السنوات الماضية، وما بذلوه من وقت وجهد وعطاء. وما تحقق من جهودهم محل تقدير واعتزاز، ولا ينكر فضلهم أحد، ونسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.
كما نؤيد ما تفضل به المهندس علي بن سفر الغانم، ونرى أن طرحه في محله، خصوصًا فيما يتعلق بالشفافية وتجديد العمل المؤسسي.
وأحب أن أتوقف عند عبارة «الصف الأول والصف الثاني»، فهي في تقديري غير موفقة في هذا السياق، ولا تليق بعمل جماعي يجمع أبناء الجماعة. فالجميع أعضاء وشركاء، ولكل من خدم الصندوق أو ساهم فيه قدره وتقديره، ولا ينبغي أن توحي المسميات بوجود فئة أعلى من أخرى أو أن المسؤولية حق حصري لأشخاص معينين.
تقدير جهود الإخوة السابقين واجب، والاستفادة من خبراتهم أمر مهم، لكن ذلك لا يتعارض مع إتاحة الفرصة للكفاءات الجديدة. فالتجديد لا ينتقص من أحد، بل يضمن استمرار العمل وتطوره، ويجعل معيار الاختيار هو الأمانة والكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، لا الأقدمية أو التصنيف.
وفي المرحلة الجديدة، الأهم أن يكون العمل قائمًا على النظام والوضوح والشفافية، وأن تكون المسؤوليات واضحة، واللوائح معلنة، والقرارات مبنية على مصلحة الصندوق وأعضائه.
وأرى أن المرحلة القادمة تستحق موقفًا واضحًا: لا صف أول ولا صف ثانٍ، بل أعضاء متساوون في الحقوق والواجبات، ومسؤولية تُسند لمن يستحقها وفق النظام والكفاءة. ومن خدم الصندوق سابقًا له الشكر والتقدير، ومن يملك القدرة على تطويره اليوم فله حق الفرصة. فالصندوق أمانة للجميع، ومستقبله لا ينبغي أن يُبنى على الأشخاص، بل على نظام واضح يضمن العدالة والشفافية واستمرار العمل.
كل الشكر والتقدير لكل من خدم الصندوق، ونسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه مصلحة الجماعة.
عبدالرحمن بن غرم الله الغانم