أخبار عاجلة
الرئيسية / منتدى المواضيع العام / الأستاذ عبدالله بن أحمد يكتب مقال بعنوان: الصندوق خطوة جميلة، والأجمل أن يشارك الجميع

الأستاذ عبدالله بن أحمد يكتب مقال بعنوان: الصندوق خطوة جميلة، والأجمل أن يشارك الجميع

مقال- عبدالله بن أحمد :

لفت انتباهي في البيان الجديد ما ورد تحت بند (التصويت على اللوائح والمواد والمقترحات)، وأن البوابة تتيح التصويت الإلكتروني أمام جميع الأعضاء، وأن الهدف من ذلك -كما ذكروا- هو تعزيز مبدأ المشاركة الجماعية في صنع القرار ومنح كل عضو فرصة واضحة لإبداء رأيه.

وهذه خطوة ممتازة، وأرى أن أول ما ينبغي أن نستفيد منها فيه هو تشكيل مجلس الأمناء نفسه. فإذا كنا نتجه فعلاً إلى مرحلة جديدة عنوانها المشاركة والحوكمة والعمل المؤسسي، فلماذا لا يُفتح باب الترشح لجميع أعضاء الصندوق ممن يرون في أنفسهم القدرة والكفاءة، ويقدم كل مرشح نبذة واضحة عن مؤهلاته وخبراته وما يستطيع تقديمه للصندوق، ثم يُترك الاختيار لأعضاء الصندوق من خلال البوابة الإلكترونية؟

ولكن قبل إجراء أي تصويت، من المهم أولاً حصر أعضاء الصندوق حصراً دقيقاً:

كم عدد المسجلين؟

وكم منهم على قيد الحياة؟

وكم عضو متوفى؟

لأن سلامة أي عملية تصويت تبدأ من معرفة إجمالي عدد الأعضاء الذين يحق لهم التصويت الذي تُحتسب منه الأصوات، فلا يكفي أن تعلن البوابة مثلاً أن المقترح حصل على نسبة معينة من أصوات المشاركين، بل يجب أن نعرف عدد من يحق لهم التصويت أصلاً، وعدد من شارك فعلياً، وعدد الموافقين وغير الموافقين والممتنعين، حتى نستطيع قراءة النتيجة بصورة صحيحة ومعرفة مدى تمثيلها لأعضاء الصندوق.

وهذه فرصة أيضاً لتنقية سجل الصندوق وتحديثه مثل الأحياء والمتوفون والعضويات القائمة والعضويات التي تحتاج إلى تحديث، حتى ندخل مرحلة التصويت الإلكتروني بقاعدة بيانات صحيحة وواضحة للجميع. فالتصويت الإلكتروني يبدأ بمعرفة من يملك حق وضع صوته فيه.

حينها نبدأ بالتصويت على رئيس مجلس الأمناء، ثم نائب الرئيس، ثم بقية أعضاء المجلس العشرة، وفق ما تسمح به اللائحة الأساسية والأنظمة المعتمدة. فالصندوق ليس ملكاً لمجلس الأمناء، ولا لفئة معينة من الجماعة، بل جميع المشتركين فيه متساوين في أصل المساهمة، وقد دفعوا المساهمة نفسها، من الشيخ إلى أصغر عضو. ولذلك فإن إشراكهم في اختيار من يتولى إدارة أموالهم -متى كان ذلك وفق اللائحة- هو التطبيق الحقيقي لمبدأ (المشاركة الجماعية في صنع القرار) الذي أعلنوا عنه.

ولا أرى في ذلك انتقاصاً من الأشخاص الموجودين حالياً، بل بالعكس، ليترشحوا مع غيرهم، وليعرض كل شخص مؤهلاته وخبراته، ثم تكون الكلمة للأعضاء. ومن يحظى بثقتهم يدخل المجلس بثقة وشرعية أقوى، ومن لم يحظ بها فقد حُسم الأمر بطريقة واضحة وعادلة أمام الجميع.

لقد وفر لنا الصندوق اليوم أداة للتصويت، وذكروا لنا أن الهدف منها المشاركة والشفافية، فلنبدأ بأهم سؤال قبل أن نصوت على المقترحات واللوائح: من نريد أن نأتمنه على إدارة صندوقنا؟

هذه في نظري ستكون أول ممارسة حقيقية للتحول المؤسسي الذي تحدث عنه البيان، لا مجرد تحول من الورق إلى الشاشة.

عبدالله بن أحمد العثمان

22/3/1448 هـ

 

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

قاعة أثرب في حوالة.. حلمٌ بدأ بفرحة الأهالي وانتهى بالصمت والأبواب المغلقة.. لقاءات بالفيديو تستعيد ذكريات القاعة وأيامها الجميلة

متابعات: كانت قاعة أثرب في حوالة يومًا حلمًا للأهالي، ومشروعًا استقبلوه بالفرح والتفاؤل، خصوصًا أنها …