مقال- زياد الغانم:
قدّمت والكثيرين غيري تساؤلات ، لازلت أصر أنها مشروعة ، بين يدي من تصدروا لبعض شؤوننا العامة ، لمواضيع مُبهمة لنا ، تهم الجميع وتخصهم ، وتمنيت من بعضهم أن يتواضعوا لشبابهم ومتسائليهم ، بجزء يسير من وقتهم ، ومعلومات تطمئنهم لملامح مستقبلهم ، وأثراً يرونه لأموالهم كمساهمين ، يفتحون لهم قلوبهم قبل أبوابهم ، وصدورهم قبل مجالسهم ، وعقولهم قبل أسماعهم ، بدل أن يزاحموا خُطبَ الجمعة باستنكاراتهم ، أو أن يُصعّدوا من مداكهم ؟ ، ولكن للأسف ؟ ، البعض يتصدّر لشأن عام يمس الجميع ، وقد يكون لديه أموال لمساهمين ، وحقوق للغير ، ولا يريد لأحد أن يتساءل أو يُطالب بالوضوح والشفافية ؟! ، وكأنك حينها تقتحم خصوصيات بيته الصغير ، أو حسابه البنكي الشخصي.
بعد الإعلان وأخيراً عن تسجيل الصندوق بشكل رسمي لدى المركز الوطني للقطاع غير الربحي ( ولذلك قصة سأوردها لاحقاً بتفاصيلها الرسمية وأدلتها الدامغة وشهودها الأحياء حتى تتضح الصورة لدى البعض ) ، تحدثت مع أخي الأستاذ / صالح بن عبدالله الغانم ، وسمعت منه ما يثلج صدري ، وأنقل عنه ما طمأن قلبي ، من كفاءة شابة أفتخر وأتشرف بها ، ذكر لي بأن المرحلة القادمة عنوانها الشفافية والوضوح ، لما هو سابق ، ولكل ماهو لاحق ، بعد تحقيق الهدف الأهم ، وهو حفظ أموال المساهمين ، تحت مظلة حكومية رسمية ، بطريقة مؤسسية احترافية ، وشدد على أحقية كل عضو مساهم بالاطلاع على القوائم المالية بشكل دوري ، والعلم والمشاركة بأي تفاصيل تخص الصندوق ، ابتداءً من اللائحة الداخلية ، كما أوضح آلية عمل الصندوق الإدارية ، والمحوكمة بشكل كامل ، والأتمتة التامة لكامل الإجراءات ، مع شفافية ووضوح في حسابات المساهمين ، وآليات التصويت لاتخاذ القرارات ، كنت أتحدث معه وهو يسبقني بكل فكرة راجحة ورأي سديد ، وكأنه يقرأ أفكار الجميع ، ويعلم همومهم ، ويدرك تطلعاتهم.
يعي ويعلم جيداً الأستاذ صالح صعوبة المهمة ، وحساسية المرحلة ، والتي بلا شك ، أتت بعد خيبات متكررة ، وخذلان مستمر ، وغموض مُستفز ، ولكن وبكفاءته في عمله ، وتمكنه من مهمته ، أخرج لنا هذا المنتج الجميل ، ( صندوق التراحم والتكاتف) ، والذي لا يزال قيد التطوير ، وهو أحد ثمرات جهود يقودها متخصص ، لا متشخص ، وأعمال يشرف عليها كفاءات ، لا ارتجال واجتهادات ، هذا العمل والمنتج هو مفخرة لنا جميعاً ، وحُق لنا أن نُباهي ونُماري بهما ، فقد أثبت لنا جميعاً أننا بين كفاءات شامخة ، تستطيع وبكل اقتدار خدمة أهلها ، وترك بصمة وأثر ، لعمل ناجح ومُستدام.
ولا يفوتني أن أدعوا جميع أبنائنا وبناتنا ممن تنطبق عليهم الشروط ، إلى الاشتراك في هذا العمل التكاتفي المجتمعي ، كما أدعوا كل متخصص بأي مجال ، يستفاد منه في هذا العمل ، التواصل مع الأستاذ صالح وتقديم العون له ، فمثله لا يُترك وحيدا ، وهذا أجدى وأنجع وذا أثر ، من بعض كلام اللف الذي يجيده البعض بكل تأكيد ، والدوران الذي يحسنه ، أو المجاملات وتسجيل المواقف المجانية ، والألقاب التي قد يوزعها البعض هنا وكأنه قيصر ، فالمنتدى ليس مساحة شخصية عاطفية لكلمات وخواطر ومشاعر من الممكن أن تُقال في رسائل خاصة أو حديث جانبي ، وإنما هو صفحة نرتقي فيها بأحوالنا ، ونناقش بها حلولاً لمشاكلنا ، ونطور بها من أعمالنا ، وننقد من خلالها أفعالنا ، بكل احترام ، و دون المساس بالذوات والأشخاص.
ولمن يقول بأننا أخطأنا في تداولنا لبعض مشاكلنا مع الاجتهاد في إيجاد الحلول لها ، من خلال منتدى هو معني بنقاشاتنا وأمورنا ، بعد ما ضاقت ببعضنا مجالسكم وصدوركم ، اسألهم ؟ أين كانت غيرتكم وحرصكم على سُمعة ( حواله ) عندما ساهمت بعض القرى المجاورة لمشروع لم يستطيع الإستشاري الهندسي العتيق إكماله؟ ألم يعرض عليكم أحد أبناءنا المهندسين المتخصصين خدماته للمساعدة في هذا المشروع وبالطرق النظامية والقانونية العلمية والأجدى نتائج !
وذات الشيء تكرر بما يخص القاعة ؟
بـ(صالح) و بـ(مساعد) وبمثلهما أفخر ، وبكل كفاءة بيننا أتشرّف ، وبمثل هذا التمكين للمتخصصين من أبنائنا أنادي ، وبذات الشفافية والوضوح أطالب ، فالمصلحة عامة ، والمعايير ليست شخصية ، بل عملية بحته ، ولكل كفاءة من أخواننا وأبناءنا أقول لهم : لأهلكم عليكم حق ، ولكبارنا أقول: مقامكم محفوظ ، ولبعضهم أهمس : فأوفوا بالحقوق !
وأخيراً وبما يخص القاعة والعقبة ! نتساءل !!
أليس فيكم ( صالحاً ) آخر ؟!


صور من عقبة حوالة :


